إلا القضاء يا سادة

إلا القضاء يا سادة

د. أنيس مصطفى القاسم

نشرت وكالات الانباء أن حكومة السيد سلام فياض قد قررت عدم دفع مرتبات القضاة في قطاع غزة، الأمر الذي أدى الى اغلاق المحاكم لأبوابها وانقطاع القضاة عن أداء واجبهم وممارسة اختصاصاتهم وفقا للقانون، كما أن ذلك أدى الى الاعتداء على حق أساسي ضمنه القانون الاساسي للمواطنين وغيرهم وهو حق اللجوء الى القضاء، وهو حق لا يصح اطلاقا الاعتداء عليه.

القضاء في أي نظام، سلطة ثالثة مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية. وهو ليس تابعا لرئاسة الوزراء أو لرئيس السلطة ليوقف مرتبات أعضائه أو ليتدخل في شئونه. وفي النظام الدستوري الفلسطيني فان القضاء مستقل وهو السلطة الدستورية الثالثة، ولا يصح اطلاقا تعطيله عن القيام بواجبه وهو فض النزاعات التي تنشأ بين الافراد وفقا لحكم القانون. النظام الدستوري الفلسطيني قلئم على الفصل بين السلطات الثلاث السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية وعلى استقلال القضاء، وهذا ما يجب الالتزام به بحيث تمارس كل سلطة اختصاصاتها في الحدود التي رسمها القانون الاساسي، وليس استنادا الى أهواء أو محاولة تصفية حسابات.

إن هذا التصرف هو جانب مما حذرنا منه في اللقاء الذي أجرته وكالة رويترز وعممته في 8 يوليو، وهو أن الفتاوى التي اعتمد عليها الرئيس الفلسطيني في تصرفاته من شأنها أن تؤدي الى هذه النتائج الخطيرة ومحاولات الانفراد بالسلطة والتمادي في ذلك بخطوات متلاحقة. وتعطيل القضاء عن القيام بمهامه هو أسوأ ما يمكن أن يقوم به أي نظام ، ويتحمل مسئوليته بالكامل ليس فقط من استهانوا بالنظام الدستوري الفلسطيني وأشاروا على الرئيس بهذا الاجراء، وانما يشاركهم في تحمل المسئولية اللجنةُ التنفيذيةُ لمنظمة التحرير والمجلسُ المركزي اللذان تسرعا في تأييد ما أتخذ من قرارت، ولم يحاسبا السلطة التنفيذية عليها. (وهناك سؤال عابر تفرضه الشرعية وهو هل جميع من يدعون أنهم أعضاء في اللجنة التنفيذية أو من دعوا للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي كانوا أعضاء في هاتين الهيئتين انتخبهم المجلس الوطني كما تقضي اجراءات منظمة التحرير الفلسطينية؟).

إنها سابقة خطيرة أن تُعَطِّلَ السلطةُ التنفيذيةُ السلطةََ القضائيةَ عن عملها الذي أنشئت من أجله وهو ضمان الحقوق وحمايتها وفقا للقانون. الى أين يذهب المتقاضون لفض النزاعات والخصومات والى ماذا سيحتكمون بعد أن أغلق أمامهم الطريق الحضاري والدستوري؟ وهل حرمان المواطن من حقه الدستوري هو العقاب على ما يريدون معاقبة حماس عليه؟ القضاء ليس قضاء فتح أو حماس أو أي تنظيم آخر وليس قضاء اسماعيل هنية أو سلام فياض أو محمود عباس . انه سلطة مستقلة عن هؤلاء جميعا وحاميا للشرعية من تصرفات هؤلاء جميعاً، ولا يجوز اطلاقا الزج به في معركة الخلافات بين المتصارعين السياسيين. . إننا لا ندري ولا نستطيع أن نفهم كيف يستفيم الادعاء بالشرعية مع هدم الركن الذي يعبر عنها وهو القضاء أو الاستخفاف بدوره في حماية المجتمع من الفساد والانفلات الأمني وفقا لضوابط يحددها القانون.

اننا ندعو الى وقفة مع النفس والى المحاسبة الذاتية عما حصل بأمانة وصدق ، ونلح باصرار على ضرورة الرجوع عن هذا الاجراء في الحال والعودة الى العقل وتغليب التفسير السليم للقانون، والارتقاء بمصلحة المواطن والوطن وحقوقهما ومصيرهما على هذه الخصومات الفئوية، وهو مطلب قد يكون صعب المنال على الفاسدين والمنتفعين ولكنه ليس كذلك مع الشرفاء، وهؤلاء موجودون والحمد لله في جميع المنظمات والفصائل الفلسطينية ، وعليهم وعلى الاغلبية الصامتة التحرك لحماية الشرعية الحقيقية وحماية المجتمع من العودة الى الهيمنة الفردية و الانفلات الامني والفساد، وهي أمور عانى منها الشعب الفلسطيني الكثير فيما مضى وأساءت الى مكانته وتلريخه النضالي والحضاري.

نشرت في القدس العربي بتاريخ 30 يوليو 2007 صفحة 19..

رئيس اللجنة القانونية في المجلس الوطني الفلسطيني سابقا.

الملك عبد العزيز وروزفلت ولقاء وايزمن

الملك عبد العزيز وروزفلت ولقاء وايزمن

د. أنيس مصطفى القاسم

بمناسبة الدعوة التي وجهها الرئيس الامريكي لعقد مؤتمر جديد تحضره دول عربية وفلسطين واسرئيل وأشار فيه بالاسم للملكة العربية السعودية، لعله من المفيد استرجاع موقف مشابه حاول فيه رئيس أمريكي سابق هو روزفلت ترتيب لقاء بين الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله وزعيم الحركة الصهيونية في ذلك الوقت الدكتور حاييم وايزمن. فقد نُشِرَ في الآونة الأخيرة بحثٌ حول الموضوع استنادا الى الوثائق الرسمية الامريكية، أجراه استاذ جامعي امريكي يهودي هو الاستاذ لورانس دافيدسون ونشره في كتابه “فلسطين أمريكا” الصادر عام 2001 عن مطبعة جامعة فلوريدا، الصفحات 148-157.

بدأت المحاولات للجمع بين الملك عبد العزيز ووايزمن في ديسمبر 1942 حين قام وايزمن بزيارة مساعد وزير الخارجية الامريكية ، سَمْنَرْ ويلز، الذي كان أكثر رجال الخارجية الامريكية تعاطفا مع الحركة الصهيونية. في تلك الزيارة ذكر وايزمن أن رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت، ونستون تشرشل، يرغب في “أن يُنصِّبَ ابنَ سعود رئيسَ الرؤساء في العالم العربي” بشرط أن يكون الملك السعودي مستعدا للعمل مع وايزمن لايجاد ” حل للقضية الفلسطينية يرضاه العقلاء”. وأكد وايزمن في ذلك اللقاء “أن الرئيس (أي روزفلت) كان موافقا على هذا”.

إثر هذا اللقاء بدأ الحوار داخل وزارة الخارجية الامريكية، وكان موقف قسم شؤون الشرق الأدنى متشككا في الأمر، على أساس أنه ليس هناك رغبة لدى الملك عبد العزيز في أن يكون “رئيس الرؤساء في العالم العربي” أو أن لدى بريطانيا من النفوذ عليه لحمله على القيام بالمطلوب منه، أو أن ما تراه الحركة الصهيونية حلا للمشكلة سيراه الملك عبد العزيز حلا “يرضاه العقلاء”. ومع ذلك فقد كانت الفكرة مغرية، وبناء على ذلك وَجَّهَ القسم مذكرة تؤيد حل دولتين، وهو الحل الذي كان قد اقترحه جودا ماغنز، رئيس الجامعة العبرية بالقدس، واقترح القسم بأن تكون المبادرة ، اذا كانت ستتم فعلا، مبادرة امريكية بريطانية مشتركة، مبررا المشاركة الامريكية بأنه “وإن كان الملك السعودي لا يميل الى زيادة اعتماده على بريطانيا فانه قد يرحب بمساهمة امريكية أكبر في بلاده”.

وفي اجتماع جرى في 19 يناير 1943 بين القادة الصهيونيين وقسم الشرق الادنى في وزارة الخارجية الامريكية حث وايزمن ” على ضرورة استطلاع موضوع اجراء مباحثات مع ابن سعود في الحال، وأن على الحكومتين الامريكية والبريطانية تمهيد الطريق لهذه المباحثات”. وفي نفس الاجتماع أكد الزعيم الصهيوني بشكل قاطع أن “فلسطين لن تعود أرضا عربية مرة أخرى”، رافضا بذلك حل الدولتين الذي اقترحه ماجنز والذي يبدو أن وزاروة الخارجية الامريكية كانت متجهة اليه. وبحث المجتمعون الخطة التي يجب اتباعها لاقناع الملك السعودي بموقف كهذا، وكان اقتراح وايزمن هو أن الملك عبد العزيز ستغريه فكرة اقامة “اتحاد عربي برئاسته وفيه تتعاون فلسطين اليهودية”. واقترح كذلك “تقديم اعتماد مقداره عشرون مليون دولار يدفع لابن سعود لاغراض تنمية الاتحاد العربي، على أن يُجمع هذا القرض من الجاليات اليهودية في الامم المتحدة”.

ويقول مؤلف الكتاب إن قسم الشرق الادنى توقف أمام هذه الخطة، اذ أدرك أن الملك عبد العزيز قد يرى أن مشروع الاتحاد العربي هذا برئاسة حاكم سعودي على انه “عرش تم الحصول عليه في مقابل اعطاء فلسطين للصهيونيين”، وأن الاعتماد المالي ليس سوى رشوة تهدف الى أن يستعملها ابن سعود “للتغلب على معارضة العرب للمشروع”. وأكد رئيس القسم أن الملك السعودي “مؤمن عميق الايمان ومُبَشِّرٌ بالعروبة، وأنه نقي في ايمانه، ومن الثابت أنه يعارض الاطماع الصهيونية. ولذا فان السؤال الاول الذي تجب اثارته هو هل أخطأ الدكتور وايزمن في اختيار رجله. واذا كان الأمر كذلك فان الملك لن يرفض الصفقة فقط وانما قد لا يكون سعيدا بأي انسان له علاقة بالموضوع”. واختتم رئيس القسم مذكرته بالقول: “انني أرى أنه كلما كان دورنا (أي أمريكا) أقل في الاقتراحات الحالية المحددة المقدمة من الدكتور وايزمن كان الأفضل”. وقد تأكد رأي قسم الشرق الادنى هذا بمذكرة رسمية بعث بها الملك عبد العزيز الى الرئيس الامريكي في مايو 1943 حيث ندد جلالته بالاطماع الصهيونية في فلسطين واعتبرها مخالفة للميثاق الاطلسي، وهو الميثاق الذي أصدرته أمريكا وبريطانيا في أغسطس 1941 والتزمتا فيه بحق تقرير الشعوب لمصيرها. وأعرب الملك في رسالته عن قلقه “من الاخبار المتواصلة عن عدم توقف هؤلاء الصهاينة عن تقديم ادعائهم الخاطئ وغير العادل” وبهذا “يضللون الناس بهذه الدعاية”. كما تأكد هذا الرأي برسالة بعثها القائم بالاعمال في السفارة الامريكية في المملكة العربية السعودية في 6 مايو 1943 والتي قال فيها إن تمسك الملك السعودي بالاسلام وقضية الاستقلال العربي يعنيان أن ” الاحتمال ضعيف جدا في أن يوافق ابن سعود في أي ظرف من الظروف على استقبال وفد يهودي” أو “أن يكون من المتوقع أن يتغير موقف الملك بتأثير أية اتصالات موجهة اليه من جانب الصهيونيين”.

بالرغم من هذا وفي اجتماع بين روزفلت ووايزمن في يونيو عام 1943 قرر روزفلت ارسال مبعوث خاص الى السعودية للتمهيد للقاء بين الملك عبد العزيز ووايزمن. وفي ذلك الاجتماع ذكر وايزمن للرئيس الامريكي أن ابن سعود “أمير صحراوي بعيد جدا عن الشئون الدولية” بالرغم من أن مذكرة الملك قد كشفت أنه كان على اطلاع على ما يجري دوليا وعلى ما تروجه الصهيونية من دعاية في الاوساط الامريكية. وأصر وايزمن على أنه يجب على الدول الديموقراطية أن تقول للعرب بطريقة مباشرة أنها “تريد أن تُثَبِّتَ حقوق اليهود في فلسطين.” ويمضي محضر الاجتماع الى القول:”في هذه اللحظة أبدى الرئيسُ العديدَ من الملاحظات: (اولا) ان العرب قد فشلوا في هذه الحرب (الحرب العالمية الثانية)، (ثانيا) مع أن عند العرب مساحات شاسعة من الارض الا أنهم لم يفعلوا الا القليل لتنميتها، (ثالثا) من المحتمل أن يقوم اليهود بالمساعدة في هذه التنمية هم والامم المتحدة. ثم قال الرئيس إنه يعتقد بأنه بالامكان شراء العرب”.

وتم الاتفاق على أن يرسل روزفلت مبعوثاً خاصا الى السعودية لاستجلاء الموقف السعودي، وكان هذا المبعوث هو الكولونيل هوسكنس الذي كان يجيد العربية وعلى اطلاع بالاوضاع السائدة في الشرق الادنى. وأمضى هذا المبعوث الجزء الأكبر من صيف عام 1943 في السعودية. وكما كان متوقعا من المسئولين في قسم الشرق الادنى بوزارة الخارجية الامريكية، فقد باء المبعوث الامريكي بالفشل الكامل حيث اعتبر الملك عبد العزيز أن ما عرضوه عليه هو رشوة للتخلي عن فلسطين. وهذا لن يكون. وازاء هذا فقد ظل روزفلت بعيدا عن القضية الفلسطينية الى أن التقى شخصيا بالملك عبد العزيز في 14 فبراير 1945، أي بعد عامين تقريبا من تقرير موفده الخاص.

تم اللقاء بين الملك عبد العزيز وروزفلت على ظهر البارجة “كوينسي” وهي راسية في قناة السويس بعد عودة روزفلت من مؤتمر يالطا. وكان الرئيس يعتقد أنه قادر شخصيا على معالجة الموضوع مع الملك السعودي. وفي ذلك اللقاء تولى الترجمة الوزير المفوض فوق العادة الامريكي في السعودية، وليم إدي، وهو الذي دَوَّنَ ما حصل في ذلك اللقاء. قال ان الاجتماع “كان ممتعا للغاية” وأن الرئيس والملك “اتفقا على كل شيء الى أن ذكر روزفلت فلسطين”. استمع الملك عبد العزيز لما تحدث عنه الرئيس من فوائد تنمية المنطقة التي يفترض أن تأتي نتيجة للتعاون بين العرب والصهيونيين، ثم رد عليه قائلا “إن العرب سيختارون الموت على أن يسلموا أرضهم لليهود”.

ان الذين كتبوا عن هذا الاجتماع قليلا ما اشاروا الى اقتراحات الملك عبد العزيز لحل المشكلة اليهودية. غير أن (إيدي) تعرض لذلك في محضر الاجتماع قائلا بأنه بعد أن تحدث روزفلت باسهاب عن معاناة اليهود في المانيا وطلب من الملك عبد العزيز أن يقترح ما يراه لمساعدة الناجين منهم، كان رد الملك:”أعطهم هم وذراريهم أحسن اراضي الالمان الذين اضطهدوهم وبيوتهم”. وعندما أجاب الرئيس قائلا إن اليهود لا يريدون المانيا وهم متعلقون عاطفيا بفلسطين، رد عليه الملك: “وما هو الضرر الذي تسبب فيه العرب ليهود أوروبا؟ ان المسيحيين الالمان هم الذين سرقوا بيوتهم وحيواتهم. فليدفع الالمان الثمن”. وقال الملك ان فلسطين قد أخذت أكثر من نصيبها من اللاجئين اليهود، واذا كان الرئيس لا يحبذ فكرة اعطاء اليهود جزءاً من المانيا فان معسكر الحلفاء المكون من خمسين دولة يستطيع أن يستوعب ما تبقى من اللاجئين اليهود. وكانت الدول الغربية لا تسمح بالهجرة اليهودية اليها ولم تسعَ الحركة الصهيونية لحمل هذه الدول، ومن بينها أمريكا، على تعديل قوانين الهجرة فيها بحيث يستطيع الناجون من اليهود الهجرة اليها.

وتقول الوثائق ان روزفلت أدرك أن العرب جادون فيما يتعلق بقضية فلسطين ، ولذا فقد أرسل رسالة الى الملك عبد العزيز بتاريخ 5 ابريل 1945 يؤكد فيها أنه “لن يتخذ قراراً بالنسبة للوضع الاساسي لفلسطين بدون التشاور الكامل مع العرب واليهود” . وفضلا عن هذا فقد تعهد روزفلت “بصفته رئيس الجهاز التنفيذي للحكومة، بأن لا يتخذ أي عمل قد يثبت أنه مُعادٍ للشعب العربي”.

وقد أثارت نتائج لقاء روزفلت مع الملك عبد العزيز قلقا كبيرا في أوساط الصهيونيين وأنصارهم، وبدأوا يلومونه على ذلك اللقاء بعد أن كانوا يصرون عليه. ازاء هذا اضطر روزفلت لمقابلة زعمائهم وخولهم أن يصرحوا بأنه يؤكد مجدداً أن حكومة الولايات المتحدة تنظر “بعطف كبير” لتحقيق وطن قومي لليهود في فلسطين. وأدى هذا التصريح بدوره الى احتجاجات من السعودية ومصر والعراق ووجدت الخارجية الامريكية نفسها في حرج كبير لمعالجة الموقف. ونتيجة لهذا فقد أصبح روزفلت أكثر ميلا لوضع فلسطين تحت الوصاية الدولية، ووافق بالفعل على اقتراح بذلك قدمه له قبل وفاته في ابريل عام 1945 قسم الشرق الادنى في وزارة الخارجية. وجاء ترومان بعد روزفلت، وكان شهيرا باحتقاره لوزارة الخارجية التي كان يطلق على موظفيها لقب “الاولاد ذوي السراويل الُمقَلَّمَة”. وفسر تعهد روزفلت للملك عبد العزيز بالتشاور،عنما ذكروه بذلك التعهد، بأنه لا يعني الاتفلق، وتجاهل تماما تعهد روزفلت بأن لا يقوم بما من شأنه أن يكون معاديا للعرب.

واليوم يريد بوش أن يعقد مؤتمرا اختار له أطرافه دون أن يسمي من بينهم سوى طرفٍ واحدٍ هو السعودية، ربما لأن الاطراف العربية الاخرى “المعتدلة” على استعداد دائما للالتقاء برئيس الوزراء الاسرائيلي أو الترحيب به في عواصمهم. ولم يبق سوى السعودية من هذه الدول “المعتدلة”، وهو تعريف لا معنى له ازاء التزام جميع الدول العربية بالمبادرة العربية التي أطلقها الملك عبد الله وتبنتها قمتان عربيتان. اننا لا ندري ما الذي سيعرضه الرئيس الامريكي، أو مندوب اللجنة الرباعية توني بلير، هذه المرة، على الملك السعودي. ويقينا أن الملك عبد الله لن يغريه عرض أمريكي بأن تُنصبه أمريكا رئيساً لرؤساء العالم العربي أو أن يغريه أي عرض مالي، وأن يكون ثمنُ ذلك التهاونَ فيما يتعلق بالقدس أو في حقوق الشعب الفلسطيني. وقياسا على مواقف المرحوم والده، فان المحاولات الامريكية الجديدة للجمع بينه وبين رئيس وزراء اسرائيل سيكون مصيرها الفشل، وهذا ما صرح به الرئيس المصري للتلفزيون الاسرائيلي. ولا شك في أن محاولات الاغراء ستكون من بين الوسائل التي ستتبعها اسرائيل، وبلير كذلك، ليس فقط مع الملك عبد الله وانما مع كل زعيم عربي وممثل للشعب الفلسطيني، خاصة في هذه الظروف التي يعاني منها الوسط الفلسطيني من الانقسام الداخلي، وهو انقسام نرجو أن ينتهي في اسرع وقت وأن يتوقف كل طرف عن محاولة فرض شروطه المسبقة على الحوار، مهما كانت، هذه الشروط التي تزيد التباعد تباعدا، في حين أن المسئولية عن أسباب ما حدث ليست خافية ، كما أن التجاوزات في رد الفعل ليست خافية أيضا. ازاء هذا فإن مصلحة الوطن تفرض على الطرفين أن يقفزا فوق هذه الحواجز ويعيدا لحمة أمينة وصادقة للصف الفلسطيني، ولا يمكن أن يتم هذا عن طريق فرض الشروط وكأن الامور طبيعية ولا توجد قضية ملحة، هي قضية الوطن، في انتظار تكاتف جهود جميع ابنائها لمواجهة التحديات.

وما دام الملك عبد الله قد طرح مبادرته ووافق عليها الفلسطينيون والعرب ورفض مؤتمر القمة العربي المنعقد في الرياض ادخال أية تعديلات عليها، فالمتوقع أن الملك عبد الله وغيره من القادة العرب سيتمسكون بها تمسكا كاملا وأن يعطوها تفسيرا موحدا. كما أنه من المتوقع منه، بل ومنهم جميعا، أن يحشدوا العالم الاسلامي وراء مبادرتهم، بحيث يصبح العالمان العربي والاسلامي وشعوبهما قوة ضاغطة تُوفر للمبادرة قسطا من المخالب التي يبدو أنها تفتقدها، ويسندهم في ذلك كله الرأيُ الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار واعتمادُ ذلك الرأي من جانب الجمعية العامة للامم المتحدة بأغلبية ساحقة على أنه ملزم لجميع الدول ، ومن بينها بريطانيا في عهد رئاسة توني بلير لوزرائها، التي صوتت لصالح القرار، بحيث يجب أن يُواجَهَ بذلك هو وغيره كلما حاول المناورة حول المبادئ التي قررت المحكمة والمجتمع الدولي أنها تحكم الحل التفاوضي.

نشرت فب القدس العربي بتاريخ 26 يوليو 2007 صفحة 18

رئيس اللجنة القانونية سابقا في المجلس الوطني الفلسطيني

المقتطفات في هذا المقال هي من الوثائق الرسمية الامريكية كما وردت في الكتاب المذكور.

Abbas challenged over new cabinet

UPDATED ON:
Sunday, July 08, 2007
18:10 Mecca time, 15:10 GMT
AlJazeera.net
News Middle East

Abbas challenged over new cabinet

Abbas swore in the new cabinet after dismissing the Hamas-led Palestinian unity government [AFP]

Senior lawyers who wrote the interim Palestinian constitution have said Mahmoud Abbas, the president, exceeded his powers when he appointed the new emergency cabinet.

Abbas replaced the unity government, led by Hamas’s Ismail Haniya, after the rival faction pushed security forces loyal to the president out of the Gaza Strip.
Anis al-Qasem and Eugene Cotran, who began drafting the Basic Law more than a decade ago, said it gave Abbas the power to dismiss Haniya but did not allow him to appoint a new government without parliamentary approval.
It is also does not permit him to suspend articles of the Basic Law, as he did last month to spare Salam Fayyad, the new prime minister, the need to win a vote in parliament, they told Reuters news agency.

Abbas’s office had no immediate comment on the lawyers’ remark but a spokesman for his Fatah party said at the weekend that the president’s word was law as long as Hamas had paralysed parliament.

‘Mutiny’

Jamal Nazzal, Fatah spokesman, was quoted on Palestine Radio saying the Basic Law does not limit how often the president can declare a state of emergency, so it can be extended “as long as the mutiny which brought that situation about continues.”

Your Views
“The refusal by the US, EU et al to deal with Hamas reflects their disrespect for the wishes of the Palestinian people”

Elise, Bemidji, US

Send us your views

Azmi Shuaibi, who sat on a parliamentary committee on the Basic Law, defended Abbas’s power to suspend articles.

He said Article 113, which stipulates that the legislature “shall not be dissolved or suspended during the emergency situation, nor shall the provisions of this chapter be suspended,” meant he “can suspend articles in other chapters”.

Al-Qasem disagreed, cautioning against making “such wild implication … particularly where the implication could easily lead to dictatorship – the system that the Basic Law was intended, in all its provisions, to guard against”.

“They are obviously looking for the slimmest argument to build a mountain on and dry the ocean. They are destroying the foundation on which the Basic Law is laid,” he told Reuters.

Al-Qasem and Cotran said the Basic Law further says that Haniya’s unity cabinet should remain the caretaker administration until Abbas secured parliamentary approval for a new government.

Emergency

“What is clear is that … the Haniya government, doesn’t fall during the period of an emergency,” Cotran told Reuters.

The Basic Law has no specific provisions for an “emergency” government, Al-Qasem added.

Al-Qasem and Cotran made their comments in a series of telephone and email exchanges with the Reuters news agency over the past week.

Ahmad Elkhaldi, a law professor who worked on drafts of the Basic Law, said he was concerned Palestinian democracy was “in retreat”.

A political independent who angered some in Fatah by serving as justice minister in Haniya’s first cabinet, Elkhaldi was briefly abducted by armed men loyal to Fatah last month.

“They wanted to send me a message that ‘you have to stop speaking about who is right and who is wrong’,” Elkhaldi said at Nablus’s al-Najah University.

“We have to work inside the restrictions of the Basic Law, not put the Basic Law aside and do whatever we want.”
Source: Agencies

Source URL: http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2007/07/2008525134750508490.html
AlJazeera.net

Israel pledges to free 250 jailed Palestinians

By Isabel Kershner
International Herald Tribune

Sunday, July 8, 2007
JERUSALEM: Israel announced Sunday that it would release 250 Palestinian prisoners, a move intended to bolster the administration of President Mahmoud Abbas, a government spokesman said.

Israeli and Palestinian officials also said that discussions were under way for a meeting between Abbas and Ehud Olmert, the Israeli prime minister, possibly early next week, although the date and location had not been finalized.

Olmert had pledged to release prisoners belonging to Abbas’s Fatah faction at a summit meeting in the Egyptian resort of Sharm el Sheik on June 25. David Baker, a government spokesman, said the gesture was meant to “shore up” the Palestinian leader and his new emergency government, which rules from the West Bank, after the takeover of Gaza by Fatah’s rival, Hamas.

But a political adviser to Abbas, Nimr Hamad, said that the release of 250 prisoners was “a very, very limited step” and that Israel had rejected a Palestinian request to coordinate on which prisoners should be released.

Palestinian officials said about 10,500 Palestinians were being held in Israeli prisons, about half of whom have been charged. According to the Israeli prisons authority, there are about 10,000 Palestinian prisoners suspected of, or charged with, security offenses in the prisons. About 60 percent of them belong to Fatah, 30 percent to Hamas and 10 percent to other factions, a prisons authority spokesman said.

Israel released 500 Palestinian prisoners in February 2005, soon after Abbas was elected.

Other “goodwill gestures” offered to Abbas at Sharm el Sheik included a resumption of the transfer of Palestinian tax revenues that Israel collects on the Palestinians’ behalf, and that Israel has been withholding since Hamas came to power in early 2006; and a pledge to hold regular meetings between Olmert and Abbas. More than $100 million in tax money was transferred to the Palestinians last week.

Israeli government officials said that the list of prisoners to be released was “still being worked on,” but was nearly finalized. The first list presented by the Israeli security services was sent back for revision, according to Israeli media reports, because some of the candidates were very close to ending their prison terms anyway.

In line with a longstanding Israeli policy, Olmert said he would not release prisoners “with blood on their hands,” a reference to those who have been directly involved in terrorist attacks that killed Israelis.

Hamad said that he would like to see sick prisoners and women among those released, but that the Israelis were deciding unilaterally.

The early release of Palestinian security prisoners always arouses opposition in Israel. The cabinet approved the release by a majority of 18, with six voting against, Baker said. A seventh, Avigdor Lieberman of the rightist Yisrael Beitenu party, objected to the release in absentia.

Among those who voted against was Shaul Mofaz, a former defense minister who is now minister of transportation and a member of Olmert’s Kadima party. Mofaz said on Army Radio that he believed that in the end the Palestinian president would take the money and the prisoners and then join forces again with Hamas in a new unity government.

In the meantime, Palestinian lawyers who were involved in drafting the Palestinian Basic Law, or interim constitution, are disputing the legality of Abbas’s emergency government, Reuters reported.

Anis al-Qasem, who oversaw the writing of the Basic Law, and a fellow independent Palestinian constitutional lawyer, Eugene Cotran, told Reuters that Abbas had the power to dismiss Ismail Haniya, the sacked prime minister of the previous Hamas-led unity government.

But they said the law did not grant Abbas the power to appoint a new government without legislative approval nor the right to suspend articles of the Basic Law pertaining to the need for parliamentary approval, as he did last month.

——————————————————————————–
Notes:
International Herald Tribune
Source URL: http://www.iht.com/articles/2007/07/08/news/mideast.php
Copyright © 2008 The International Herald Tribune | http://www.iht.com

Reuters Jerusalem

Mr. al-Qasem,

Here are both of the stories that we just moved on the wire. I want to thank you for the help and I apologise that I was unable to get everything into the stories. (Reuters has a few rules on length that I couldn’t get around.) Please let me know what you think. I hope you feel this was done with properly and that your comments are presented fairly.

Cheers,
Adam Entous
Reuters
972 544 240 968

16:24 08Jul07 RTRS-TEXT-Opinion of lawyer who drafted Palestinian law July 8 (Reuters) – Anis al-Qasem, who led the drafting of the Palestinian interim constitution, disputed President Mahmoud Abbas’s legal authority to install a government last month that removed Hamas from power without parliamentary approval.

Below is the text of his reply to questions from Reuters:

“It is clear from (Basic Law) Article 45 that the president has the power to dismiss the prime minister. However, under Article 78(3), the dismissed government continues to run the affairs of government temporarily as a caretaker government until the formation of the new government in the manner provided by the Basic Law.

“Under Article 79(4) of Chapter 5 (on executive authority), neither the prime minister nor any minister shall assume his office except after a vote of confidence from the Legislative
Council (parliament).

“Conclusion: The president has the power to dismiss the prime minister and to start the process of the formation of a new government. The basic ingredients of this process that give legitimacy to the new government are a vote of confidence by the Legislative Council and the oath of office.

“Until the formation of the new government in accordance with the procedure laid down in Chapter 5 of the Basic Law, the dismissed government continues to act as a caretaker government. The Basic Law contains no special provisions for what is sometimes called ’emergency government’.”

“As to the powers of the president in a state of emergency, the only power specifically given to him is to declare the state of emergency in the manner provided in Article 110. He cannot issue decrees suspending any provisions of the Basic Law.

“The Legislative Council continues to function (Article 113), and none of the other provisions of the Basic Law may be touched except as provided in Article 111, which deals only with restrictions that may be imposed on basic rights and freedoms, and even these may only be affected to the extent necessary to fulfill the objective of the emergency as stated in the emergency decree.

“It is worth remembering that the whole Basic Law has been amended to reduce, rather than increase, the powers of the president as a result of the power struggle between Mr Abbas when he was Prime Minister and the late President Arafat.

“Of course we anticipated that, in a system where both the president and the legislature come to power through popular elections, there is the likelihood that the president may belong to one political party while the majority in the legislature may belong to another, with the possibility of divergence of policies, as it has happened frequently in emocracies like the United States and France.

“In a situation like this, compromises through dialogue are struck and neither the resident nor the legislature would attempt to thwart the will of the people. If a deadlock is reached, the president may exercise the power given to him by the Basic Law and dismiss the government and appoint a new government that would, ultimately, receive the approval of the Legislative Council. Through this requirement of approval the elected representatives will determine the propriety or otherwise of the action of the president and the will of the electorate will not be thwarted. That was the expectation.”
“What we had not anticipated is the reaction of ‘democratic’ governments to the free exercise of the Palestinian people of their democratic right to change the government, a government whose corruption and lawlessness, which Palestinians considered a stain on their culture and reputation, have been the talk of the international community…
“No constitutional draftsman would anticipate such a situation when his aim is to provide a basic law anchored in democratic principles and the rule of law.”

((Editing by Alastair Macdonald and Mary Gabriel;
adam.entous@reuters.com))
Keywords: PALESTINIANS LAW/TEXT
Sunday, 08 July 2007 16:24:11
RTRS [nL0880166] {EN}
ENDS

16:16 08Jul07 RTRS-EXCLUSIVE-Framers of Palestinian constitution challenge Abbas
By Adam Entous
NABLUS, West Bank, July 8 (Reuters) – The senior lawyers who wrote the interim Palestinian constitution say President Mahmoud Abbas exceeded his powers in appointing an emergency government to replace a Hamas-led cabinet without parliamentary approval. The Palestinian constitutional lawyer who led the framing of
the Basic Law accused some political leaders of “destroying” its foundation and expressed dismay at how Western powers responded to the free election of a Hamas government headed by Prime Minister Ismail Haniyeh by imposing a crippling boycott.
Abbas’s office had no immediate comment. A spokesman for his Fatah party said at the weekend, however, that the president’s word was law as long as Hamas’s “mutiny” paralysed parliament.
Washington, which imposed the boycott when Haniyeh took office in March 2006, embraced as “legitimate” the cabinet Abbas appointed after Hamas routed his Fatah forces in the Gaza Strip on June 14. The European Union also “emphatically” backed
Abbas’s actions as “in keeping with the Palestinian Basic Law”.
In their first public comments since Abbas formed a new government, Anis al-Qasem, who oversaw the writing of the Basic Law, and fellow independent Palestinian constitutional lawyer Eugene Cotran said the document whose drafting they began more
than a decade ago gave Abbas the power to dismiss Haniyeh.
But, they said, it did not grant him the power to appoint a new government without legislative approval nor the right to suspend articles of the Basic Law, as he did last month to spare new premier Salam Fayyad the need to win a vote in parliament.
Appointed by Yasser Arafat, al-Qasem said the president’s powers were “intentionally and explicitly very restricted”.

PRESIDENT’S DEFENCE

However, Azmi Shuaibi, who sat on a parliamentary committee on the Basic Law, defended Abbas’s power to suspend articles. He said Article 113, which stipulates that the legislature “shall not be dissolved or suspended during the emergency situation, nor shall the provisions of this chapter be suspended,” meant he “can suspend articles in other chapters”.
Al-Qasem disagreed, cautioning against making “such wild implication … particularly where the implication could easily lead to dictatorship — the system that the Basic Law was intended, in all its provisions, to guard against”.
“They are obviously looking for the slimmest argument to build a mountain on and dry the ocean. They are destroying the foundation on which the Basic Law is laid,” he told Reuters.
Al-Qasem and Cotran said the Basic Law further prescribes that Haniyeh’s dismissed unity cabinet, which included Abbas’s secular Fatah faction, remain the caretaker administration until Abbas secured parliamentary approval for a new government.
“What is clear is that … the Haniyeh government, doesn’t fall during the period of an emergency,” Cotran told Reuters.
Al-Qasem said that under Article 78 “the dismissed government would continue to run the affairs of government temporarily as a caretaker government until the formation of the new government in the manner provided by the Basic Law.”
He noted Article 79 stipulates “neither the prime minister nor any minister shall assume his office except after a vote of confidence” from the legislature. The Basic Law has no specific provisions for an “emergency” government, he added.
The law says a presidential emergency decree lasts 30 days, extendable with parliamentary approval. But Cotran said: “That doesn’t mean that he can form a new government. … Ruling by decree doesn’t mean he can suspend or change the constitution.”
Al-Qasem and Cotran made the comments in a series of telephone and email exchanges over the past week. Al-Qasem was in Spain; Cotran in Britain.
Fatah spokesman Jamal Nazzal was quoted on Palestine Radio saying the Basic Law does not limit how often the president can declare a state of emergency, so it can be extended “as long as the mutiny which brought that situation about continues.”

PARLIAMENT
It is unclear what role, if any, the legislature can play — over the past year, Israel has arrested nearly half of Hamas’s parliamentary majority bloc, making it virtually impossible for the body to reach a quorum to hold a vote.

Despite the problems forming a quorum, Cotran said Abbas still needs parliamentary approval. Ultimately, he said, the Palestinian constitutional court would have to decide.
That, however, appears unlikely any time soon as the constitutional court is also not functioning.

Law professor Ahmad Elkhaldi, who worked on drafts of the Basic Law, said he was concerned Palestinian democracy, long touted as a goal by Washington, was “in retreat”.
A political independent who angered some in Fatah by serving as justice minister in Haniyeh’s first cabinet, Elkhaldi was briefly abducted by masked gunmen loyal to Fatah last month.

“They wanted to send me a message that ‘you have to stop speaking about who is right and who is wrong’,” Elkhaldi told Reuters, with a much-thumbed copy of the Basic Law lying beside him on his desk at Nablus’s al-Najah University.

“We have to work inside the restrictions of the Basic Law, not put the Basic Law aside and do whatever we want.”

In Washington, Nathan Brown, a professor who has advised the Palestinians and the Iraqis on new constitutions, said: “These are absolutely and clearly black and white violations. He has no authority whatsoever to appoint an emergency government.”
For al-Qasem, the lawyers’ work has been thwarted by the politics of punishing Hamas for refusing to give up violence:

“The Palestinians were immediately rewarded by the ‘democracies’ of the world with an unprecedented crippling siege as a punishment for the exercise of their democratic right.
No constitutional draftsman would anticipate such a situation.”

(Additional reporting by Atef Sa’ad in Nablus)
((Editing by Alastair Macdonald and Mary Gabriel;
adam.entous@reuters.com))
Keywords: PALESTINIANS LAW/

Reuters Jerusalem

To: Mr. Adam Entous
Reuters Jerusalem

I refer to your fax and e-mail of 4th July and your telephone call on the same day.

Before answering your questions, it may be helpful, while interpreting the Basic Law, as amended, to keep two matters in mind as the main objects of such amendments, which came about as a result of the struggle for power between the late Abu Ammar and his Prime Minister Abu Mazin. These objects were: (1) severe reduction of the powers of the president in favour of the government, and (2) transfer of the powers of the president over security to the government. These two objectives have been achieved in the amendments. Moreover, the original basic law was careful to apply the concept of separation of powers so that the president was not empowered, for example, to dissolve the Legislative Council, and the Legislative Council was not empowered to unseat the president.

As to your questions:

1 – References to the Basic Law are references to it as it has been amended.

2 – Under Article 45 of the Basic Law, the President is given the power to dismiss the Prime Minister.

3- Under Article 83(6) the government is deemed as having resigned and shall be reformed in accordance with the provisions of this chapter in the following cases:
……………..
(6) dismissal of the prime minister by the president of the national authority.

The chapter referred to in the opening paragraph of this Article 83 is Chapter Five – entitled “The Executive Authority”, starting with Article 63 and ending with Article 96.

4 – It is clear from Article 45 that the President has the power to dismiss the prime minister. However, under Article 78(3), the dismissed government continues to run the affairs of government temporarily as a caretaker government until the formation of the new government.

5 – The new government, as provided in Article 83(6), has to be formed in accordance with the provisions of Chapter Five. This is a general provision governing, inter alia, the specific situation when the prime minister is dismissed. Thus, in the event of dismissal, the formation of the new government must comply with the provisions of chapter five.

6 – Under Article 79(4) of chapter five neither the prime minister nor any minister shall assume his office except after a vote of confidence in from the Legislative Council. Again, this is a general provision applicable to any prime minister or minister.

7 – Under Article 66 of chapter five, the prime minister, once he has chosen his ministers, should request the Legislative Council to hold a special meeting for a vote of confidence in the government, and this meeting is to be held within a maximum of one week from the date of request. After the government obtains this vote of confidence and before it commences its activities, the prime minister and ministers take the oath. Article 79(4), as stated above, prohibits assumption of office before the vote of confidence of the elected representatives of the people. This is a basic rule of democratic government in the parliamentary system adopted by the Basic Law, whatever that government may be called. Otherwise, the door would become open to presidential dictatorship.

Conclusion: The President has the power to dismiss the prime minister and to start the process of the formation of a new government. The basic ingredients of this process that give legitimacy to the new government are a vote of confidence by the Legislative Council and the oath of office. Until the formation of the new government in accordance with the procedure laid down in chapter five, the dismissed government continues to act as a caretaker government. The Basic Law contains no specific provisions for what is sometimes called “emergency government”. Chapter Seven is concerned with states of emergency; and it is not always necessary to appoint a new government, although it is not unconstitutional to do so, provided such government is installed in the manner stated above.

8 – As to the powers of the President in a state of emergency, the only power specifically given to him is to declare the state of emergency in the manner provided in Article 110. He cannot issue decrees suspending any provisions of the Basic Law. The Legislative Council continues to function (Article 113), and the other provisions of the Basic Law may not be touched except as provided in Article 111, which deals only with restrictions that may be imposed on basic rights and freedoms, and even these may only be affected to the extent necessary to fulfill the objective stated in the emergency decree. It is worth remembering that the whole Basic Law has been amended to reduce, rather than increase, the powers of the President.

9 – You ask whether we had anticipated a situation like the present. Of course we anticipated that, in a system where both the president and the legislature come to power through popular elections, there is the likelihood that the president may belong to one political party while the majority in the legislature may belong to another, with the possibility of divergence of policies. This happens in any democracy with a presidential system of this type. It is presently so in USA and has frequently happened in other democracies like France. In a situation like this compromises are struck and neither the president nor the legislature would attempt to thwart the will of the people. Unfortunately, this did not happen in Palestine. While the transfer of power after the death of Abu Ammar went smoothly in compliance with the Basic Law, the same did not happen after the elections for the Legislative Council. Although Abu Mazin declared, immediately after the elections, that he would not deny the Hamas government what he had fought for while Prime Minister (i.e. that the security forces would be placed under the minister of the interior in compliance with his responsibility under the Basic Law), it seems that he was forced to renege, and the struggle for their control began. Even under the unity government, the minister of the interior was denied his constitutional right and was forced to resign, although he was neither from Hamas nor from Fatah, and was agreed upon by all concerned.

10 – What we had not anticipated is the reaction of “democratic” governments to the free exercise of the Palestinian people of their democratic right to change the government, a government whose corruption and lawlessness, which Palestinians considered a stain on their culture and reputation, have been the talk of the international community. To many the hollowness of the call for democracy in the Middle East became too transparent when the Palestinians were immediately rewarded by the “democracies” of the world with an unprecedented crippling siege as a punishment for the exercise of their democratic right as they have been called upon to do. The democratically elected government of Hamas was not even given a chance to govern and show its true colours in the position of responsibility, and many came to the conclusion that the aim of “democratizing” the Middle East was the production of subservient corrupt regimes. No constitutional draftsman would anticipate such a situation when his aim is to provide a basic law anchored in democratic principles and the rule of law. And this is the cause of the present situation. Faced with a choice between the certainty and actual reality of economic disaster as a result of the siege imposed by the “democracies” and abiding by the provisions of the Basic Law, Hamas and Abu Mazin made different choices. On the regional scale, advocates of democracy and the rule of law received a great shock. Disillusionment about all claims of democratizing the Middle East has set in and the hypocrisy of such claims could no longer be hidden under the cloak of spreading western “values”. The credibility of western governments, particularly of USA administration, has suffered a retreat that it will take a long time to recover from. This, I admit, I did not anticipate.

Dr Anis Al-Qasem
5th July 2007