الصمت على الحصار حصار

ليت الاذلاء ما قالوا وما فعلوا
د. أنيس مصطفى القاسم

عنوان هذا المقال الشعار الذي رفعنه حملة المؤتمرات الشعبية الثلاثة المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي ومؤتمر الاحزاب العربية لفك الحصار عن غزة. والجزء الثاني من العنوان هو عَجُزُ بيتٍ من الشعر لشاعر الوطنية قي فلسطين في القرن العشرين المرحوم عبد الكريم الكرمي الشهير بأبو سلمى. أما البيت بأكمله فهو : “قال الملوكُ غداً نَحْمي ديارَكمُُ *** ليتَ الأذِلاّءَ ما قالوا وما فعلوا”. وقد استولى عليَّ هذا البيت من الشعر بعد أن استمعت الى قرارات مجلس وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير لبحث مستجدات القضية الفلسطينية والحصار المضروب على غزة. وآثرت التريث في التعليق فلعل وعسى، خاصة وأن هذه لم تكن المرة الاولى التي اتخذ فيها الوزراء قرارا برفع الحصار. لعل وعسى أن يكونوا قد تعلموا من الخيبة المريرة التي تمثلت في عجزهم المطلق عن تنفيذ قرارهم الأول، فجاء قرارهم الثاني وقد تعلموا الدرس، بحيث أنهم لم يتخذوه الا وهم واثقون من أنهم سينفذونه.

وكان من بين المؤشرات على الجدية هذه المرة أن وزير خارجية مصر عقد مؤتمرا صحفيا أعلن فيه أن قرار الوزراء بارسال مساعدات عاجلة الى قطاع غزة قد اتخذ بالاجماع وأن هذه المساعدات ستصل القطاع عن طريق معبر رفح والمعابر الاردنية. وطبيعي أنه ما كان ليكون جازما الى هذه الدرجة وبهذا التحديد، أو هكذا من حقنا أن نفترض، لولا أنه كان واثقا من أن معبر رفح على الأقل سيكون مفتوحا لاستقبال المساعدات والسماح بعبورها الى الجانب الفلسطيني من الحدود. فمعبر رفح معبر مصري يفترض فيه أن يكون تحت السيادة المصرية، تقفله وتفتحه متى تشاء، بارادتها الحرة، وتسمح بالعبور منه لما تشاء ولمن تشاء وترفض ما تشاء ومن تشاء. وهي ليست مسئولة عما يحدث خارج حدودها لهذه المساعدات، حيث أن المسئولية تنتقل الى من يتولى أمور الجانب الفلسطيني من الحدود. وتستطيع هي أن تقفل الحدود مرة أخرى بعد أن تعبر الشاحنات المحملة بالمساعدات، وتخلي نفسها من المسئولية، وتكون قد أوفت بما التزمت به أمام وزراء الخارجية العرب وأمام الشعب المصري وبقية الشعوب العربية.

هذا فيما يتعلق بالمعبر في حد ذاته، كنقطة حدود بين مصر والقطاع. في الجانب المصري السيطرة لمصر وفي الجانب الفلسطيني السيطرة للفلسطينيين حيث أنه لا وجود لاسرائيل هناك. ولكن القرار ينطوي أيضا على ما هو ضروري لتنفيذه من السماح بدخول المساعدات الى الاراضي المصرية والسماح بنقلها داخل هذه الاراضي لتصل الى معبر رفح الحدودي. وبدون ذلك يكون القرار خاليا من أي معنى أو مدلول، حيث أن الوصول الى المعبر لا يمكن أن يتم بدون المرور في الاراضي المصرية. هذا من الامور البديهية. بعد هذا الموقف الواضح من جانب وزراء الخارجية ووزير خارجية مصر، تحرك الشعب العربي في المغرب فأرسل بالطائرة خمسة أطنان من الادوية الى القاهرة وهو مطمئن الى أنها ستمر بسهولة وستصل الى مستشفبات غزة بصورة عاجلة. وكانت المفاجأة أن حجزت هذه الادوية في مطار القاهرة ولم تغادره. وصرح الاستاذ خالد السفياني، أمين عام المؤتمر القومي العربي، وهو الذي أشرف على ارسال هذه الشحنة من الادوية، بأنه جرى حديث عن ارسالها عن طريق الهلال الأحمر المصري، وأنه وافق على ذلك، حيث أن ما يهمه هو وصولها الى المحتاجين اليها، ولا تهمه الوسيلة. ومع ذلك بقيت الشحنة قابعة في مطار القاهرة.

ثم أعلنت المؤتمرات الشعبية الثلاثة، المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي ومؤتمر الاحزاب العربية، عن حملة شعبية عامة لفك الحصار عن غزة ابتداء من يوم الجمعة الموافق 19 ديسمبر 2008 تحت شعار “الصمت على الحصار حصار”. وارتفعت الاصوات مطالبة بفتح المعابر، وخاصة معبر رفح، واذا بوزير خارجية مصر يصدر بيانا بأن دخول المساعدات عن طريق هذا المعبر تحكمه اتقاقيات دولية، وأن مصر مقيدة بهذه الاتفاقيات. والسؤال الذي لا مفر من اثارته هو: ألم يكن الوزير على علم بهذه الاتفاقيات عندما وافق في اجتماع وزراء الخارجية على عبور المساعدات العاجلة للقطاع عن طريق معبر رفح؟ ألم يكن على علم بها عندما وقف في مؤتمره الصحفي يعلن على الملأ أن معبر رفح سيكون ممرا لهذه المساعدات؟ وهذا هو الموقف الأصح، كما سنرى.

اذا كان معالي الوزير يشير الى اتفاقية المعابر، فإن تلك الاتفاقية قد أبرمت في الخامس عشر من نوفمير/تشرين الثاني 2005 وطرفاها هما فقط السلطة الفلسطينية واسرائيل مع دور في التنفيذ للرباعية والمنسق الأمني الامريكي. ولم تنص الاتفاقية على أن مصر هي طرف فيها. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد نصت الاتفاقية على أن “ترتيبات معبر رفح تظل سارية لمدة 12 شهراً”، أي أن الاتفاقية قد انتهي سريانها في 15 نوفمير 2006 ، ولم يرد في الأخبار، حسبما نعلم، بأنها قد جددت. وفضلا عن ذلك فان الاتفاقية تقرر سيطرة مصر على معبر رفح المصري، وهذا ينسجم مع الوضع القانوني السليم. واذن فهناك أمران في غاية الأهمية: الأول أن مصر ليست طرفا في الاتفاقية، وهذا أمر طبيعي، حيث أن الاتفاقية تنظم العبور والخروج من معبر رفح الفلسطيني، ولا دخل لمصر في ذلك، حيث أن تدخلها يأتي عند مدخل رفح المصري، فهناك تمارس سيادتها في السماح أو الرفض. هذا هو الأمر الأول الذي يترتب عليه عدم جواز استناد مصر على اتفاقية المعابر لمنع مرور المساعدات عن طريق معبر رفح المصري. والأمر الثاني هو أن الاتفاقية قد سقطت بانتهاء مدتها المحددة فيها بنص صريح. ولذا لا محل للاحتجاج بها حتى ولو كانت مصر طرفا فيها. واذا كان لا يجوز لمصر الاحتجاج بها، فانه كذلك لا يجوز للسلطة الفلسطينية التمسك بها ما دام أنها لم تتجدد. وبالتالي يكون من حق مصر أن تسمح بمرور المساعدات عبر معبر رفح المصري دون أن تكون قد ارتكبت أية مخالفة لاتفاقية المعابر، وباستطاعتها أن تسمح للمساعدات بالعبور من حدودها، فاذا استطاعت اسرائيل أو السلطة الفلسطينية أو الاتحاد الاوروبي منعها من دخول القطاع فان المسئولية تقع حينئذ على من يمنع وصولها، وليس على مصر. واذا كانت مصر شاهدا على اتفاقية المعابر هذه، وليس في الاتفاقية ما يشير الى ذلك، فالشاهد لايتحمل مسئولية الالتزام بها، خاصة اذا كان هذا الالتزام يمس سيادته على حدوده وعلى أراضيه.

واذن فان اتفاقية المعابر لا شأن لها بدخول المساعدات الاراضي المصرية وخروجها منها الى معبر رفح الفلسطيني. ومعالي الوزير لم يصرح عن أية اتفاقيات أخرى ملزمة لمصر بخصوص تحرك المساعدات عبر أراضيها وخروجها منها الى معبر رفح الفلسطيني. اننا نحترم ارادة مصر في احترام التزاماتها الدولية، ولكن يهم المواطن المصري والعربي أن يعرف هذه الالتزامات لكي يتجنب احراج مصر، فمصر عزيزة على كل عربي وعلى أبناء فلسطين خاصة، وكل فلسطيني وعربي حريص على حماية سيادة مصر على أراضيها ومستعد للتضحية من أجل ذلك. ولكنه في الوقت ذاته يطالب مصر بأن تمارس هذه السيادة في مواجهة الآخرين، خاصة اذا تعلق الأمر بقوت ودواء مليون ونصف المليون من أطفال ونساء ورجال من أبناء أمتنا العربية المحاصرين ظلما وعدوانا.

هناك من يقول بأن الهدف من الحصار هو تضييق الخناق على سيطرة حماس على القطاع باثارة الشعب ضدها لاسقاطها، ولو كان الثمن تجويع مليون ونصف المليون من الفلسطينيين. وهناك من يقولون، تبريرا لاغلاق معبر رفح، بأن مصر لا تحتمل قيام امارة اسلامية على حدودها، ولذا يجب اسقاط حكومة حماس في القطاع. وهناك من يقولون بأن المسئولية عن توقير الغذاء والدواء للقطاع تقع على اسرائيل، وأن فتح معبر رفح يخفف عن اسرائيل هذه المسئولية. وهناك طبعا من لم يسمعوا بأن غزة محاصرة، أو أن الحديث عن الموضوع “قرف”، وينفرد في هذا الموقف فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر، إمام السنة والجماعة. اننا نبتهل الى المولى القادر على كل شيء أن يفتح أذنيه ليسمع، وعينيه ليرى. فعسى ولعل. عافاه الله وشفاه وهداه، انه سميع مجيب.

انني لست من حماس ولا أعرف رجلا من رجالاتها ولم اجتمع به، كما أنني لا أنتمي لأي فصيل من الفصائل الفلسطينية، وهذا موقف يعرفه عني جميع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ومن قرأ ما أكتب. وبدون الانتقاص أو التعريض يانتماءات الآخرين، فإن انتمائي الشخصي كله هو لفلسطين، أرضا وشعبا، ولأمتنا العربية ولقيمها التي صاغها الاسلام والحضارة العربية على مدى قرون. إن حماس يمكن أن تسقط بنفس للطريقة التي جاءت بها، أي عن طريق صندوق الاقتراع في انتخابات نزيهة شفافة، تماما كما سقطت فتح. وانتخابات المجلس التشريعي مقرر لها موعدها. واذا رفضت حماس النتائج فانها تصبح مغتصبة للسلطة وسينفض الشعب الفلسطيني من حولها. أما محاولة ارغام الشعب الفلسطيني في غزة بتجويعه ومنع الدواء عن والنور عنه فهو عقاب جماعي مرفوض ديموقراطيا وقانونيا وشرعيا وانسانيا. والجميع متفق على اجراء الانتخابات سواء كانت مبكرة أو في مواعيدها. وكان من الواجب الالتزام بالقانون الاساسي فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية بدلا من تمديد مدة الرئاسة. فالقانون الاساسي ليس فيه نص يجيز التمديد أو يشترط التزامن بين الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلس التشريعي. ولا يجوز تعديل النظام الاساسي بقانون كقانون الانتخاب بالنص على التزامن. فضلا عن أن هذا النص يثير من المشاكل أكثر مما يحل. لنفترض أن انتخابات متزامنة قد تمت، وبعد شهر من اجرائها توفي الرئيس، والاعمار بيد الله، فهل تجري انتخابات جديدة رئاسية وللمجلس التشريعي مع أن النظام الاساسي حدد مدة للمجلس التشريعي؟ إن النص على التزامن يربك الوضع الدستوري دون مبرر. ما هو المانع في أن تجري انتخابات الرئاسة في مواعيدها وانتخابات المجلس التشريعي في مواعيدها فتستقيم الامور؟

أما الحديث عن قيام امارة اسلامية في غزة على حدود مصر، فهو، على أكبر تقدير، حديث سابق جدا لأوانه، فالامارة لم تقم بعد ولم يتحدد منهجها، وليس من المؤكد أنها ستقوم أبدا. كما أنه يفترض أن الشعب الفلسطيني، وقد بلغ من التقدم والعلم والتطور ما بلغ، سيقبل بحكومة كحكومة طالبان ، أو حكومة منغلقة لا تلتزم بمبادئ الاسلام السمحة المتنورة التي أعلت مكانة العقل والعلم ورفضت الاساطير والخرافات وانفتحت على الحضارات وتعلمت منها وأثرتها، أو حكومة تحرم البنات مثلا من التعليم، في حين أن الأم الفلسطينية والأخت والبنت تشارك يوميا في معركة التحرير وفي التضخية والفداء مشاركة الرجال وتتحمل من الأعباء فوق ما يتحملونه. إن نساء غزة وحدهن كفيلات باسقاط حكومة كهذه. هل أخوات دلال المغربي وليلى خالد وحنان عشراوي وغيرهن العديدات من بنات فلسطين العضوات العاملات في الفصائل واللواتي قمن بعمليات استشهادية سيقبلن بالقيود الطالبانية على حريتهن وحقوقهن التي كفلتها لهن الشريعة الغراء وكرسنها بنضالهن ودمائهن؟ وهل هناك فلسطيني يرضى بالعودة بهن الى عصور الظلام في أوروبا بدلا من عصور الاشراق والانعتاق في عصور الاسلام الزاهرة؟ معاذ الله. ثم هل يتصور أحد أن إمارة في غزة ستكون تهديدا خطيرا لمصر بملايينها السبعين وجيشها الذي حقق أول انتصار عربي على اسرائيل في حرب رمضان المجيدة؟ وهل يجوز حرمان الاطفال من الدواء والحليب ومليون ونصف مليون عربي من ضروريات الحياة استنادا على فرضية سيكون من شبه المستحيل تخققها، ومن السهل معالجتها في حينها؟ لتتحرر غزة أولاً وبعدها يكون لكل حادث حديث.

بقي ما قيل من أن فتح المعابر العربية يخلي اسرائيل من مسئولياتها كدولة محتلة، وكأنما اسرائيل تنهض بهذه المسئوليات أو جرى اكتشاف طريقة لاجبارها على ذلك. لا صواريخ تطلق على اسرائيل من الضفة. فهل توقفت اسرائيل عن ارتكاب جرائمها هناك؟ هلل توقف الاستيطان وبناء الجدار؟ أم إن المطلوب فقط هو توفير فرص الحصول على رغيف الخبز أو تحويل المجتمع الفلسطيني الى مجتمع يعيش على الهبات بعد أن كان مجتمعا سيدا يعيش من خيرات بلاده وعرق أبنائه؟ إن غزة ما زالت تحت الاحتلال، وستبقى كذلك الى أن تسترد فلسطين حريتها بالكامل وسيطرتها على حدودها البرية والبحرية وعلى أجوائها. دولة الاحتلال هذه لا تحترم مسئولياتها التي قررتها المواثيق الدولية، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي قررت محكمة العدل الدولية بأنها ملزمة لاسرائيل.ولو كانت اسرائيل قد التزمت بهذه المسئوليات لما وصلت الامور الى ما وصلت اليه، ولكان الاحتلال قد انتهى منذ زمن. ونظرا لأن المجتمع الدولي قد فشل حتى الآن في الزام اسرائيل باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الانساني، ناهيك عن انهاء الاحتلال، فإنه من غير المقبول ابدا عدم التحرك لانهاء خروقاتها المتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني الانسانية والقومية بحجة أن ذلك التحرك سيجعلها تفي بما ترفض الوفاء به من التزامات بصفتها دولة احتلال. هذا منطق في غاية الغرابة، وتهرب من المسئولية الانسانية والقانونية والقومية.

وما دام أنه ليس بالامكان الزام اسرائيل باحترام التزاماتها، فإن أقل ما يمكن أن تقوم به الدول العربية والاسلامية، وخاصة مصر، هو محاولة منع وقوع الضرر والأذى باجراءات ليست عسكرية ولا عدوانية. وفتح معبر رفح والمعابر الاردنية أمام المساعدات الانسانية هو الاجراء القانوني والانساني الذي يحقق الهدف. فاذا فتحت المعابر، وخاصة معبر رفح، وبدأت المساعدات الانسانية تصل الى القطاع من الدول والشعوب العربية والاسلامية والاجنبية وعادت الحياة التجارية الطبيعية عن طريق هذه المعابر، بين القطاع والخارج، فإن الحصار الاسرائيلي المخالف لاتفاقية جنيف الرابعة سينهار، وتكون مصر والدول العربية الأخرى قد أوجدت سابقة في غاية الاهمية في تاريخ القانون الدولي الانساني بطريقة سلمية ملتزمة بأحكام ذلك القانون ومستجيبة لفتوى محكمة العدل الدولية. هذه فرصة للدول العربية ولمصر خاصة لاثبات وجود مؤثر في المجتمع الدولي وفي رد الاعتبار للقانون الدولي الانساني.

جاء في أخبار 21 ديسمبر 2008 أن الهلال الأحمر المصري قد نقل شحنة خمسة أطنان من الادوية والمواد الغذائية الى القطاع. واستبشرنا خيراً أن يكون معبر رفح قد فتح، وتصورنا أن تكون الشحنة هي شحنة الادوية المغربية التي كانت محجوزة في مطار القاهرة لعدة أسابيع، وتأملنا أن تكون هذه الخطوة بداية فتح المعبر بصورة دائمة لوصول المساعدات وتسيير الحركة الطبيعية بين القطاع ومصر وفك الحصار نهائيا عن القطاع. وكانت الصدمة عندما تبين أن هذه الشحنة حاولت أن تمر عن طريق معبر تسيطر عليه اسرائيل، هو كرم بوسالم. أي أن اسرائيل ستتحكم في ادخالها الى غزة وبالتالي وصولها الى المستشقيات الغزاوية المحتاجة اليها. وأذاعت احدى الفضائيات في ساعة متأخرة أن اسرائيل رفضت السماح للشحنة بالمرور.

ماذا نقول؟ لماذا يا مصر، يا مصر العظيمة؟ لماذا كرم أبو سالم وليس معبر رفح؟ هل أصبحت الارادة العربية نفسها هي المحتلة، وليست فلسطين وحدها؟

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s