مشروع الدستور الفلسطيني : هل هذا وقته

مشروع الدستور الفلسطيني : هل هذا وقته؟

هناك حركة متسارعة مفاجئة من جهات متعددة تركز على ضرورة اصدار دستور فلسطيني في أسرع وقت. ومما يلفت النظر أن تـأتي هذه الحركة بعد أن أقر المجلس التشريعي قانونا اساسيا ديموقراطيا وأصدره الرئيس الفلسطيني في 29 مايو 2002، وأصبح سارياً وملزماً من الناحية القانونية، أي أنه لم يمض على صدوره سوى أشهر قليلة. فاذا كانت الديموقراطية هي الهدف فان القانون الأساسي ديمقراطي في منطلقاته ونصوصه ولا يحتاج الا الى الاحترام والتطبيق، واذا انعدم هذان بالنسبة للقانون الاساسي فانهما لن يتوفرا لدستور. واذا كان الهدف هو التغيير فان قانون الانتخابات الفلسطيني، الذي هو من أكثر قوانين الانتخاب شفافية، وأقدرها على احداث التغيير، كفيل بذلك اذا اتجهت نية الناخبين الى التغيير، ذلك أن انتخاب الرئيس الفلسطيني لا يتم بالاستفتاء على شخص واحد وانما هي انتخابات حقيقية يتنافس فيها متنافسون حقيقيون، كما حدث في الانتخابات السابقة والتي ترشحت فيها سيدة فلسطينية فاضلة هي المرحومة سميحه الخليل منافسة لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأخ ياسر عرفات، فأوجدت بذلك سابقة لم تشهدها المنطقة العربية من قبل، وكذلك فقد أعلن عدد من الأشخاص من مختلف الاتجاهات عن استعدادهم لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة. واذن فان امكانيات تداول السلطة هي امكانيات حقيقية في النظام الفلسطيني في وضعه الراهن، ولا يحتاج الأمر الى دستور جديد.

واذا كان الدستور المقترح سينفذ بعد الاستقلال، كما جاء في تصريحات رئيس لجنة الدستور، الدكتور نبيل شعث، وكان من أحدثها تصريح على احدى الفضائيات العربية يوم 29 ديسمبر 2002، فلماذا هذا الاصرار على اعتماده الان وطرحه على الاستفتاء في هذه الظروف الشاذة وتحت الضغوط من مختلف الجهات؟ لماذا لا ننتظر حتى يتم الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الضفة والقطاع ويباشر الشعب الفلسطيني السيادة الفعلية والقانونية الكاملة على الأرض ومن ثم يوضع دستور في أجواء من الحرية بعيدا عن الضغوط والقيود؟ ثم اذا كان المطلوب هو تعيين رئيس للوزراء فان النص عليه في دستور يطبق بعد الاستقلال سيكون عديم الأثر في هذه المرحلة السابقة للاستقلال ولا يحقق الهدف المرجو منه، اذا كان هذا هو الهدف الوحيد من وراء اصدار دستور.

اذن لا يبدو أن هناك مبررا منطقيا أو عمليا لهذا الاصرار على اصداردستور في الظروف الراهنة الا اذا كان وراء هذه الخطوة هدف لا نعرفه، وفي هذه الحالة يجب على القيادة الفلسطينية اعلانه بوضوح ليكون تحت النظر والنقاش ويقتنع المواطنون بضرورة هذه الخطوة.

لقد ظهرت فكرة وضع دستور بعد أن أقر المجلس التشريعي عام 1997 القانون الأساسي للسلطة الوطنية في المرحلة الانتقالية وقدمه للرئيس لاصداره. وتشكلت لجنة لوضع دستور، برئاسة الدكتور نبيل شعث، على أساس أن المرحلة الانتقالية قد انتهت ولم يعد القانون الأساسي مناسبا، مع أن الظروف لم تتغير، بل وأصبحت أكثر سوءا بعودة الاحتلال لمناطق السلطة الوطنية، ومع أن السلطة الوطنية الفلسطينية تمسكت باستمرار بأن اتفاقيات أوسلو ما زالت سارية. على كل حال فقد بدأت اللجنة عملها ووضعت مسودة للدستور وانتهت من ذلك في 29 فبراير عام 2001.

ثم نام الموضوع ولم يعد أحد يتحدث عن الدستور أو يطالب به ولم يعرض على أية جهة تشريعية فلسطينية للنظر فيه واقراره ليكون بديلا للقانون الأساسي كما كان مفترضا.

في هذه الأثناء، وبعد انتهاء اللجنة من عملها بحوالي سنة ونصف، أصدر الرئيس الفلسطيني القانون الأساسي في 9/5/2002، بعد حوالي خمس سنوات من تقديمه اليه، مع أن مسودة الدستور كانت جاهزة وكان بالامكان البدء في اتخاذ خطوات حسب الأصول لاعتمادها. معنى هذا أن مبررات اصدار دستور وعدم اصدار القانون الأساسي لم تكن قائمة حتى 29/5/2002 على الأقل.

وفجأة عاد الاهتمام بالدستور وبدأت المشاورات بشأنه. وفوجئنا باتصال من المفوضية العامة لفلسطين في لندن تخبرنا بأن رئيس لجنة الدستور طلب منها أن تسلمني أنا والقاضي يوجين قطران نسخة من مسودة الدستور استعدادا للقاء معه، حدد موعده ليكون في 22 ديسمبر الماضي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي نطلع فيها على المسودة. والتقينا برئيس لجنة الدستور الدكتور نبيل شعث. وعرضنا عليه موقفتا المبدئي من أنه لم يطرأ على الوضع الفلسطيني بعد اصدار القانون الأساسي ما يستدعي وضع دستور، وأن الظروف الراهنة لا تسمح بمناقشة وثيقة بهذه الأهمية بحرية، وعلى أي حال فأن القانون الأساسي يكفي في هذه المرحلة، واذا كان هناك مبرر لاستحداث منصب رئيس للوزراء فان ذلك يمكن أن يتحقق بتعديل القانون الأساسي بحيث ينص على هذا المنصب وتحدد الاختصاصات، من غير الخوض في هذه المرحلة في موضوع دستور جديد، خاصة وأن القانون الأساسي تتوفر فيه جميع العناصر التي يمكن التعرض لها بثقة واطمئنان في هذه المرحلة. ولم نقتنع في الاجتماع بوجود مبررات فلسطينية في هذه المرحلة لاصدار ستور.

ثم ان الخطة المقررة، على مايبدو، هي أن يعرض الدستور للاستفتاء العام داخل فلسطين. ومع أن مبدأ الاستفتاء معمول به، الا أن المهم هو ما سيستفتى عليه. وقد رأينا في الاستفتاءات التي أجراها الرئيس السادات لاقرار معاهدة السلام مع اسرائيل قيودا حتى على حق الاعتراض على تلك المعاهدة وحظر تشكيل أحزاب سياسية تعارضها أويكون من بين مؤسسيها من يعارضها. فهل سيجري الاستفتاء الفلسطيني على نصوص دستورية محضة، قيل لنا أنها كانت قد خضعت لنقاش عام في ندوات وورشات عمل، أم سيضاف اليها أو يرفق بها أو يدخل عليها أمور أخرى تمس الحقوق الفلسطينية الأساسية، دون نقاش علني، ويستفتى عليها وكأنها المسودة التي سبق لها أن نوقشت؟ ثم أن الدستور، على خلاف قانون أساسي لمرحلة ما قبل ممارسة الاستقلال، يهم الفلسطينيين جميعا في الداخل وفي الشتات ويؤثر على أوضاعهم وحقوقهم وواجباتهم الدستورية، ويجب أن يشارك فلسطينيو الشتات مشاركة جدية في وضعه ومناقشته واقراره. وحسبما نعلم فان مسودة الدستور المقترح لم تطرح للنقاش الجدي في أي تجمع من التجمعات الفلسطينية في الشتات، كما أنه لم تطرح للنقاش العلني أية اضافات أو تعديلات ربما تكون قد اقترحتها جهات أخرى على المسودة أثناء عرضها عليها.

هناك أمور مهمة للشعب الفلسطيني كله ينص عليها قي الدساتير ولا يمكن ولا يجوز حسمها الآن في الظروف الراهنة لأنها تحتاج الى الكثير من التروي والتشاور وامعان النظر في أجواء من الحرية. ونضرب على ذلك بعض الأمثلة مما ورد في مسودة الدستور.

نصت المادة 25 على ما يلي: “الجنسية الفلسطينية ثابتة لكل عربي كان يقيم في فلسطين قبل مايو 1948 وتنتقل من الآباء الى الأبناء ولا تزول ولا تسقط بمرور الزمن وينظم القانون طرق اكتسابها والتنازل عنها وحقوق والتزامات المواطن في حال تعددها”. هذا النص يبدو بريئا وعاديا، غير أنه في ظروف الشعب الفلسطيني الراهنة عليه الكثير من المآخذ.

لم يكن موضوع الجنسية خافيا عن أعين الذين وضعوا القانون الأساسي. ولكن نظرا للظروف المتباينة للشعب الفلسطيني التي تفرض تدقيقا كبيرا في وضع النص ومشاورات واسعة جدا في الداخل وفي الشتات، فقد تقرر أن يترك هذا الموضوع الآن ولا يحدد في القانون الأساسي الى أن تتهيأ الظروف المناسبة لتحديده، واكتفي بالنص على أن “الجنسية الفلسطينية تنظم بقانون” (المادة 7 من القانون الأساسي). وقد أثير موضوع الجنسية من قبل وأعدت وزارة العدل مشروع قانون ورد فيه نص قريب من هذا النص، واعترضنا عليه في حينه لأسباب جوهرية قبلتها الجهات المختصة. فأوقف المشروع ولم يصدر قانون حتى الآن بالجنسية الفلسطينية لأسباب موضوعية. ثم تأتي مسودة الدستور بهذا النص دون مراعاة لأوضاع الفلسطينيين المتباينة والتي تتطلب معالجة خاصة لا يكفي فيها الاعتماد على سوابق في دساتير أخرى وضعت لشعوب تختلف أوضاعها اختلافا جذريا عن أوضاع الشعب الفلسطيني.

النص المقترح نص عنصري لأنه لا يعترف بالجنسية الفلسطينية الا “لكل “عربي”. فماذا عن الفلسطينيين الذين هم من أصل غير عربي، كالأرمن مثلا أو السمرة في نابلس الذين عاشوا بيننا قرونا أو اليونان أو اليهود الذين كانوا في فلسطين في ذلك التاريخ وبقوا في الأراضي الخاضعة للسلطة الوطنية في فلسطين؟ هذا النص لا يمنحهم الجنسية الفلسطينية ويحرمهم منها. وماذا سيكون وضع أهلنا داخل اسرائيل؟ ان هذا النص يفرض عليهم الجنسية الفلسطينية فرضا ويقرر أنها لا تسقط ولا تزول، مع أن قرار التقسيم منحهم الجنسية الاسرائيلية، وهم متمسكون بهذه الجنسية بحكم انتمائهم وولائهم أولا وآخرا لأرضهم ووطن الآباء والأجداد، ويطالبون بالمساواة في حقوق المواطنية. كيف ستتصرف اسرائيل معهم؟ وماذا لو جاءت اسرائيل، بعد هذه السابقة الفلسطينية، وعدلت قانون الجنسية بالنص على أن “الجنسية الاسرلئيلية ثابتة لكل يهودي كان يقيم في فلسطين قبل مايو 1948” وحاولت، استنادا الى ذلك وللسابقة الفلسطينية، سحب الجنسية الاسرائيلية من كل عربي فلسطيني يتمتع الآن بالجنسية الاسرائيلية واعتبرتهم، في أحسن الظروف، مقيمين أجانب، فاسرائيل تبحث عن أية طريقة للتضييق على أهلنا في الداخل وحرمانهم من الحقوق. ان نصا كهذا يمكنها من استغلال السابقة الفلسطينية لتحقيق هدفها، ولا يجوز لنا اتباع سياسة تستطيع استغلالها للوصول الى هذا الهدف. وكذلك ماذا سيكون وضع اللاجئين حاملي بطاقات اللجوء في البلدان التي أصدرت لهم وثائق لاجئين؟ ان هذا النص يتيح لمن يريد التخلص من اللاجئين فرصة معاملتهم كأجانب يخضعون لشروط الاقامة والابعاد ولكل القيود التي تفرض على الاجانب. والى أين سيبعدون في هذه الحالة اذا تقرر ابعاد أي واحد منهم؟ هل يستطيعون العودة الى الأراضي الفلسطينية في الوقت الحاضر على الأقل على أساس أنهم مواطنون بموجب هذا النص؟ ماذا سيكون وضع الفلسطينيين الذين اكتسبوا جنسية دولة عربية لا تجيز قوانينها الجمع بين جنسية عربية وأخرى عربية؟ ان هذا النص في الظروف الراهنة يخلق الكثير من المشاكل التي يبدو أنها لم تكن موضع نظر وتحليل أو أهملت أو قلل من شأنها. الموضوع دقيق وخطير. لقد كنا نفضل ألا نخوض في هذا الموضوع، غير أن مسودة الدستور المقترح قد نشرت بهذا النص وأصبحت في متناول الجميع، العدو والصديق.

وتكررت النظرة العنصرية في مواد أخرى عديدة من المسودة دون أن يخطر بالبال أنها نصوص تنطوي على عنصرية واضحة وأن التمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو اللون تحظره المواثيق الدولية وتراقب تطبيقها لجان متخصصة أنشئت بموجب هذه المواثيق. لقد هاجمنا العنصرية الصهيونية والاسرائيلية طوال هذه السنوات، واذا بالمسودة تكرس النظرة العنصرية وتأتي هذه النصوص لتخلق سوابق لن تتوانى اسرائيل في استغلالها ضد المواطنين الفلسطينيين وضد الشعب الفلسطيني ككل. لقد تكررت في المسودة عبارة “الشعب “العربي” الفلسطيني”. واذا كان هذا التعبير يستعمل في المواقف السياسية، فلا محل له في نصوص دستورية قانونية لأنه يستبعد المواطنين الفلسطينيين من غير العرب ويعتدي على ما يجب لهم من حقوق دستورية وقانونية. فمثلا المادة الأولى من المسودة تنص على “يقوم هذا الدستور على ارادة الشعب العربي الفلسطيني ويقر بالطريقة الديموقراطية”. ومعنى هذا أن الدستور لا يقوم على ارادة الفلسطينيين من غير العرب. لا محل لهم ولا اعتبار. ويستفاد من نص المادة الثانية من المسودة أن غير العرب من الفلسطينيين لا يؤمنون “بمبادئ العدل والحرية والمساواة والكرامة الانسانية و[حق الشعب الفلسطيني] في ممارسة السيادة على أرضه وتقرير المصير” حيث أن هذه المادة نصت على أن الشعب “العربي” الفلسطيني يؤمن بهذه المبادئ، وكأن الفلسطينيين من غير العرب لا يؤمنون بها. والمادة 10 تنص على أن “السيادة للشعب “العربي” الفلسطيني” ومعنى هذا أن الفلسطينيين غير العرب لا يشاركون في هذه السيادة وبالتالي ليس لهم الحق في ممارستها، فلا يكون لهم الحق في الاشتراك في الانتخابات او الاستفتاءات مثلا. وغير العربي من الفلسطينيين لا يدخل في الشخصية القانونية التي تجسدها الدولة (المادة 13) التي نصت على أن “الشخصية القانونية للشعب “العربي” الفلسطيني تجسدها الدولة وهي رمز الوحدة الوطنية”. غير العربي من المواطنين غريب على هذا كله فلا تجسده الدولة ولا يدخل في الوحدة الوطنية. الدولة المعاصرة هي لجميع مواطنيها لا تمييز بينهم على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو اللغة أو غير ذلك من الاعتبارات. ترى ماذا يكون عليه الحال لو أن اسرائيل سارت على هذا المنهج ووضعت في دستورها أو قوانينها الدستورية نصوصا مماثلة تركز على “الشعب اليهودي الاسرائيلي”. ماذا ستكون النتيجة بالنسبة لأهلنا في اسرائيل؟

ولنأخذ مثلا من نوع آخر آخر للتدليل على عدم التروي عند وضع النصوص. تنص المادة 177 من مسودة الدستور على ما يلي :”تصدر الأحكام القضائية وفقا للقانون، وتعلن وتنفذ باسم الله وباسم الشعب”. لقد زج النص باسم المولى عز وجل في هذه المادة، فأصبح القضاة نوابه تعالى في الأرض يعلنون أحكامهم باسمه، وأصبح الشرطي والمحضر الذي ينفذ الحكم ينفذه باسم الله. وأصبح الحكم الخاطئ الذي يصدره بشرحكما يعلن وينفذ باسمه تعالى ولا يجوز الاعتراض عليه، مع أن الأحكام تستأنف وتلغى وتنقض، فهل يعلن القاضي كل ذلك باسم الله؟ هل كان يجرؤ قاض في تاريخ الاسلام كله أن يدعي أنه يحكم باسم الله وينفذ الحكم باسمه؟ القضاة في الشريعة يستمدون سلطتهم في القضاء من الخليفة ويحكمون باسمه وباسمه فقط، فمن أين جاءت نظرية نيابة القاضي والشرطي والمحضر عن الله جل جلاله؟.

هذه أمثلة فقط، وما أكثر غيرها مما لا مجال له في مقال في جريدة. ومن رأينا أنه اذا كان ولا بد، لأسباب فلسطينية محضة لا نعرفها، من اصدار دستور فان المسودة الحالية عليها الكثير من المآخذ، ولا يجوز لدستور أحدث دولة في العالم أن يكون بهذا الشكل، مهما حسنت نوايا واضعيه. . نحن نعلم أن هذه المسودة عرضت على غير فلسطينيين لابداء الرأي، ووقيل لنا أن بعضهم قد أثنى عليها. ولكن الى أي مدى دقق هؤلاء في النصوص ولم يجاملوا، أو أدركوا ما فيها من سوابق تفيد اسرائيل وتعقد الوضع الفلسطيني وسكتوا عنها؟ الى أي مدى أخذوا في الاعتبار الأوضاع الفلسطينية الخاصة وهم يراجعون هذه المسودة؟

اننا ما زلنا عند موقفنا المبدئي وهو أنه لا ضرورة الآن لاصدار دستور جديد، وأن القانون ألأساسي يكفي في هذه المرحلة. واذا كان هناك حاجة لتعديل بعض نصوصه فليكن، أما المسودة الحالية فليس الوقت مناسبا لوضع دستور كماأن فيها الكثير مما يحتاج الى اعادة نظر وتدقيق وتعديل، وهذا التسارع في اقرارها لا يتيح فرصا جدية للمراجعة، فضلا عن أن بعض القضايا المهمة التي تتعرض لها الدساتير عادة لا يجوز الآن البت فيها في هذه الظروف الشاذة التي يعيشها شعبنا، أوبهذه الطريقة التي عالجتها بها المسودة للدستور.

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s